الحر العاملي

445

وسائل الشيعة ( آل البيت )

قال : - ثم إن الله تعالى جمع لكم معشر المؤمنين في هذا اليوم عيدين عظيمين كبيرين ، لا يقوم أحدهما إلا بصاحبه ليكمل عندكم جميل صنيعه ، ثم ذكر من فضل يوم الغدير شيئا كثيرا جدا - إلى أن قال : - فالدرهم فيه بمائة ألف درهم ، والمزيد من الله عز وجل ، وصوم هذا اليوم مما ندب الله تعالى إليه ، وجعل الجزاء العظيم كفاء له عنه ، حتى لو تعبد له عبد من العبيد في الشبيبة من ابتداء الدنيا إلى تقضيها صائما نهارها ، قائما ليلها إذا أخلص المخلص في صومه لقصرت إليه أيام الدنيا عن كفائه ، ومن أسعف أخاه مبتدئا وبره راغبا فله كأجر من صام هذا اليوم وقام ليلته ، ومن أفطر مؤمنا في ليلته فكأنما فطر فئاما وفياما يعدها بيده عشرة ، فنهض ناهض فقال : يا أمير المؤمنين ، ما الفئام ؟ قال : مائة ألف نبي وصديق وشهيد ، فكيف بمن تكفل عددا من المؤمنين والمؤمنات وأنا ضمينه على الله تعالى الأمان من الكفر والفقر ، وإن مات في ليلته أو يومه أو بعده إلى مثله من غير ارتكاب كبيرة فأجره على الله ، ومن استدان لاخوانه وأعانهم فأنا الضامن على الله إن بقاه قضاه ، وإن قبضه حمله عنه ، وإذا تلاقيتم فتصافحوا بالتسليم ، وتهابوا النعمة في هذا اليوم ، وليبلغ الحاضر الغائب ، والشاهد البائن ، وليعد الغني الفقير والقوي على الضعيف أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بذلك ، ثم أخذ عليه السلام في خطبته الجمعة ، وجعل صلاة جمعته صلاة عيده ، وانصرف بولده وشيعته إلى منزل الحسن بن علي عليه السلام بما أعد له من طعامه ، وانصرف غنيهم وفقيرهم برفده إلى عياله . ( 13805 ) 12 - علي بن موسى بن طاووس في كتاب ( الاقبال ) قال : روى محمد بن علي الطرازي في كتابه بإسناده المتصل إلى المفضل بن عمر قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام ثم ذكر حديثا في فضل يوم الغدير - إلى أن قال المفضل - سيدي ، تأمرني بصيامه ؟ قال : إي والله ، إي والله ، إي والله ، إنه اليوم الذي تاب الله فيه على آدم عليه السلام فصام شكرا لله تعالى ذلك

--> 12 - إقبال الاعمال : 466 .